الشيخ محمد باقر الإيرواني
396
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
3 - لو تأملنا في القيد الثانوي رقم ( 1 ) لرأينا انه يحكي في الخارج عن قيد اولي ، حيث يحكي عن القيد الأولى رقم ( 1 ) ، فان لحاظ صفة العلم في الذهن يطابقه في الخارج وجود صفة العلم ، ومن اجل هذا كانت الحصة الذهنية الأولى - المتقومة بالقيد الثانوي رقم ( 1 ) - عين الحصة الخارجية الأولى المتقومة بالقيد الأولي رقم ( 1 ) . ولو تأملنا في القيد الثانوي رقم ( 2 ) لرأينا انه يحكي في الخارج عن القيد الأولي رقم ( 2 ) ، فان لحاظ عدم صفة العلم في الذهن يطابقه في الخارج عدم وجود صفة العلم ، ومن اجل هذا كانت الحصة الذهنية الثانية المتقومة بالقيد الثانوي رقم ( 2 ) عين الحصة الخارجية الثانية المتقومة بالقيد الأولي رقم ( 2 ) . ولو تأملنا في القيد الثانوي رقم ( 3 ) فهل نراه يحكى عن شيء في عالم الخارج ؟ كلا ، فان الموجود في الخارج اما الانسان العالم الذي يحكي عنه القيد الثانوي رقم ( 1 ) أو الانسان غير العالم الذي يحكي عنه القيد الثانوي رقم ( 2 ) ولا توجد حصة ثالثة لكي يمكن ان يحكى عنها القيد الثانوي رقم ( 3 ) . وان شئت قلت : ان القيد الثانوي رقم ( 3 ) هو عدم اللحاظين ، وواضح ان عدم اللحاظ امر عدمي ، والامر العدمي لا يمكن ان يحكي عن شيء وجودي . اجل ان القيد الثانوي رقم ( 3 ) يمكن ان يكون حاكيا عن شيء ولكنه ليس شيئا خارجيا ذا وجود مستقل مغاير لوجود الحصتين الأوليتين ، انه يحكي عن طبيعة الانسان التي لم تقيد بالعلم ولا عدم العلم ، وهذه الطبيعة المهملة كما تعلم لا وجود لها في الخارج مغايرا لوجود الحصتين الأوليتين وانما هي جامع ومقسم لهما ، والمقسم لا وجود له مستقلا عن اقسامه . ومن اجل عدم الوجود المستقل للطبيعة
--> - الأولية .